السيد محسن الأمين

109

البرهان على وجود صاحب الزمان ( ع )

فهي ما نقله عنها الشعراني في أوائل المبحث الخامس والستين من كتاب اليواقيت والجواهر بما هذا لفظه : وعبارة الشيخ محيي الدين في الباب السادس والستين وثلاثمائة من الفتوحات : واعلموا أنه لا بدّ من خروج المهدي عليه السّلام ، لكن لا يخرج حتى تمتلئ الأرض جورا وظلما فيملأها قسطا وعدلا ، ولو لم يكن من الدنيا إلا يوم واحد طوّل اللّه تعالى ذلك اليوم حتى يلي ذلك الخليفة ، وهو من عترة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، من ولد فاطمة رضي اللّه عنها ، جده الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، والده حسن العسكري ابن الإمام عليّ النقي بالنون ابن محمّد التقي بالتاء ابن الإمام عليّ الرضا ابن الإمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر الصادق ابن الإمام محمّد الباقر ابن الإمام زين العابدين عليّ ابن الإمام الحسين ابن الإمام عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، يواطئ اسمه اسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، يبايعه المسلمون ما بين الركن والمقام ، يشبه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في الخلق بفتح الخاء وينزل عنه في الخلق بضمها إذ لا يكون أحد مثل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في أخلاقه واللّه تعالى يقول : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ « 1 » هو أجلى الجبهة ، أقنى الأنف ، أسعد الناس به أهل الكوفة ، يقسم المال بالسوية ، ويعدل في الرعية ، يأتيه الرجل فيقول : يا مهدي أعطني وبين يديه المال ، فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمل ، يخرج على فترة من الدين ، يزع اللّه به ما لا يزع بالقرآن ، يمسي الرجل جاهلا وجبانا وبخيلا فيصبح عالما شجاعا كريما ، يمشي النصر بين يديه ، يعيش خمسا أو سبعا أو تسعا ، يقفو أثر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، لا يخطي ، له ملك يسدده من حيث لا يراه ، يحمل الكل ، ويعين الضعيف ، ويساعد على نوائب الحق ، يفعل ما يقول ،

--> ( 1 ) القلم : 4 .